آقا رضا الهمداني
156
مصباح الفقيه
أكلا يعتدّ به مستندا إلى شهوته ، كما صرّح به غير واحد ، لأنّ هذا هو المتبادر من إطلاق الرضيع في الفتاوى وفي عبارة الفقه الرضوي ( 1 ) ومن قوله صلى اللَّه عليه وآله في النبويّ : « ينضح على بول الصبي ما لم يأكل » ( 2 ) كما أن المتبادر من قوله عليه السّلام في الحسنة ( 3 ) وفي الرضوي ( 4 ) : « وإن كان قد أكل » من لم يكن كذلك . فما عن الحلَّي من تحديد الصبي الرضيع بمن لم يبلغ سنتين ( 5 ) ، ضعيف . نعم ، لو أراد بذلك تقييد كون رضاعه في الحولين احترازا عمّا لو بقي على صفته بعد مضيّ الحولين بدعوى أنّه هو المتبادر من إطلاقه ، لكان وجيها ، وإن كان الأوجه ما عرفت ، فإنّ دعوى الانصراف قابلة للمنع ، ولو ارتضع الصبي بلبن المعز ونحوه ، انصرف عنه إطلاق الرضيع ، لكن هذه الكلمة ليست موضوعة للحكم في الأخبار المعتبرة ، وانصراف ما في تلك الأخبار عن مثل الفرض لا يخلو عن تأمّل ، فليتأمّل . الثاني : لا يكفي الرشّ وإن عمّ الموضع النجس ونفذ الماء إلى المحالّ التي رسب فيها البول . وعن التذكرة حكاية قول لنا بالاكتفاء بالرشّ ( 6 ) .
--> ( 1 ) تقدّمت عبارته في ص 152 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 154 ، الهامش ( 6 ) . ( 3 ) أي حسنة الحلبي ، المتقدّمة في ص 152 . ( 4 ) تقدّم الرضوي في ص 152 . ( 5 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 387 ، وانظر : السرائر 1 : 187 . ( 6 ) حكاه عنها العاملي في مدارك الأحكام 2 : 333 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 82 ، ذيل الفرع الثالث من المسألة 25 .